أنا .. من أنا ؟!
حين أجلِسُ وحيدة ..
على أريكة لا تتحرك ..
يبدأ حنيني بالتحرك ..
وتبدأ حواسي بالعجز ..
أنا .. من أنا..؟!
أأنا بشر .. أم ربيع خلفه خريف ..؟!
أأنا إحساس .. أم أنني كوكبٌ من الأحاسيس ..؟!
أأنا نجمٌ يلمع .. أم أنني قمراً مظلم ..؟!
أأنا دمعة مالحة .. أم أنني بِحاراً تغرقُ في مُلوحتِها..؟!
أنا من أنا ..؟!
ابتسام .. والكونُ حولي في اتساع ..
والناسُ أشباح و متوحِشون ..
أنا درة في بحرٍ قد أحاطتني الأسماكُ الخطيرة
و السمومُ القاتلة ..
أنا بلسمٌ مجروح من قحطِ السنين ..
أنا دواء لِداء لا شِفاء له ..!
و أنا الداء لِشفاء له دواء ..!
هذا العالم كيف شكله ..؟
و الوطن كيف إحساسُ العيشِ فيه ..؟
و البشر كيف يحملون الحِمْلُ الثقيل ..؟
النفس كيف تُدنسُ وتعيش ..؟
و الظالمون كيف يسكنون بين المظلومين..؟
القلوب كيف تحمِلُ شكاً يصِلُ لحدِ اليقين ..؟
وتتهامسُ الأنفسُ بالشرِ و البغضِ الدفين ..
ويا لشرِ هؤلاء حين يجرحون وردة بين الأشواكِ ترتفع ..
يا ليت أشواكها غرست في أيديهِمُ الألم ..
يا ليت دمائهم نزفت تحت ساقِ تلك الوردة ..
ليشهد العالم أن للشرِ دماء يُزهِقُها الطاهرون ..
أنا و أنت و الحياة ..
وملايينُ البشر و بِداياتُ الضياع ..
أنا و أنتِ و الكون ..
وضيقُ التنفسِ و العجز ..
أنا و هؤلاءُ و التعب ..
وبكاءُ العينِ و حُرقةُ الغضب.
أنا و هم والغربة ..
وحنين يقتلُ للوطن ..
أنا من أنا ..؟!
نسيمُ صباح يُقبْلُ الطبيعة بارتياح ..
و بسمةُ طفل ترتفع بالصوتِ
ليتبعها بُكاءٌ وصُراخ ..!
و أنتم من أنتم ..؟!
ابتسام فهد
الحادي عشر من أبريل/2009

